السيد محمد سعيد الحكيم
77
المحكم في أصول الفقه
المقام الثاني في أركان الاستصحاب وشروطه والكلام في ذلك يقع في فصلين . . يبحث في الأول منهما عن أركانه المقومة لمفهومه ، حسبما استفيد من الأدلة المتقدمة . وفي الثاني عما يعتبر في جريانه من الشروط الخارجة عن مفهومه . الفصل الأول في أركان الاستصحاب ومما تقدم في تعريفه وأدلته يتضح أن للاستصحاب ركنين يتقوم بهما . . الأول : اليقين بتحقق المستصحب سابقا . الثاني : الشك في بقائه واستمراره . والكلام في ما يتعلق بهما يقع في ضمن أمور . . الأمر الأول : لا إشكال في أن ظاهر اليقين بدوا في تعريف الاستصحاب ونصوصه وكلمات الأصحاب هو اليقين الحقيقي ، الذي هو صفة نفسية تقابل الشك والظن والوهم ، إلا أنه لا إشكال عندهم ظاهرا في استصحاب مؤدى الطرق والامارات ، وقد يستشكل في ذلك بعدم تحقق أحد ركني الاستصحاب